نيـــــل مصر EGYPT NILE
شبايبية أدبية ثقافية
ماذا بعد 2000
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أقدم لكم اليوم أعز ما كتبته وهي قصة ماذا بعد 2000 وأنا شخصياً أعتز بها جداً , واتمني أن تنال إعجابكم وفي انتظار أرائكم ونقدكم وتعليقاتكم
الانسان المصري
الحياه تبدلت من حوله ولا يدري ماذا يفعل ؟ كان الحلم الذي يراوضه في الطفولة أن يري العالم بعد2000
ويري التقدم والتكنولوجيا المبهرة , الأن وقد قارب الي السبعين من عمره أحس ببعض الألم في قلبه وأجزاء أخري من جسده , ولكن ليس هذا ما يهمه الذي يهمه هو حلمه ويذهب في حالة شرود وتحدث مع النفس:
لا ليس هذا ما كنت أحلم به بعد عام 2000 التكنولوجيا تقدمت نعم ........... ولكن ليست لخدمة البشر بل للقضاء عليها .......... علي البشرية بأجمع وليس هذا الزمان ما كنت أحلم به ؟
والأن وقد أفاق من شروده وتفكيره وازداد عليه الألم في جسده قرر الرجوع الي منزله لأنه قد أحس بطول مشواره في تلك الحياه , ذهب الي منزله وجلس في غرفته علي فراشه وعاود الشرود مرة أخري
:
ماذا حدث ؟ الناس تبدلت ؟ ام الدنيا تغيرت ؟
نعم كل شيء التغير ...........أنا .... انا الذي لم اتغير كل شيء تغير وانا مازلت انا ............انا اسير ببطء في زمن لا يعرف البطء الكل يبحث عن نفسه , الكل يجري وراء حلمه وطمعه ......... الكل يلهث وراء التطور والحياه المرفهة الكل يجري وراء الوهم .......... نعم كلنا نبحث عن الوهم نبحث عن المهديء الذي يساعدنا للسير في تلك الحياه ... نبحث عن المخدر الذي يخدرنا ويغمي اعيننا عن الحقيقة , الحقيقة الواضحة وضوح الشمس ولكننا لا نري.
لا نري شيء غير انفسنا نحن نتغير والدنيا تتغير وكل شيء تغير لم يعد شيء علي حاله لا تعرف البنت من الولد
ولا الشاب من الشيخ ولا الفن من الهزل ولا الحرية من الانحلال.
الي أين ................الي أين نحن ذاهبون لا أعرف ........... للأسف لا أعرف شيء.
كانت هذه الكلمات تدور في رأسه بعد أن طال انتظتره ليشاهد ماذا بعد 2000 وأفاق من شروده وأحس أنه الي الطريق الذي يودع فيه تلك الحياه ........ صرخ صرخة عالية بها حسرة وألم شديد ألم ليس من الجسد ولكن من حلمه الذي ضاع امام عينيه حلم طفولته الذي لم يتحقق.
تجمع اولاده حوله ورأوه وهو يستسلم للموت بكل سهولة , انه لم يمهله القدر ان يري ماذا بعد عام 2005 ودقائق وفارق الحياه ولا ينطق بكلمة سوي احذروا ...........................احذروا
وفي النهاية أتمني أن تنال رضائكم وإعجابكم
الانسان المصري


أضف تعليقا

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 10:17 ص , من قبل magneno
من مصر said:

الله أكير يا إنسان يا مصري الحمد لله غالبا أنا سأكون أول تعليق سعيدة جدا وهذا شرف لي
إنها قصة تناولتها قراءة بوجع قلب صاحبها وشعرت ما يعانيه فكلنا أصيب بوجع في قلبه مما يدور حوله

الفصة رائعة لأنها تجسد واقعا نعيشه يا أخي حيث أن الغرب يتقدم ويتقدم ويخترع ويأخذ الاجانب الإيجابي أما نحن فننتقي كل ما هو سلبي فقط لنقول أننا بلد دخلتها التكنلوجيا الحديثة ؟؟
نعم دخل الكلبوتر والفضائيات واقتحم كل العالم ولكن من بدرك اللعبة التكنلوجيا أتت فجأة على العرب فكانت سلبياتها أكبر وكانت تدميرية بسبب سوء الاختيار للمجال الذي يجب استخدامها فيه .
والغرب سرعان ما ينتج ويصدر ونحن سرعات ما نتكالب دونما عقل يذكر فيحدث ما نسميه الغزو الثقافي ثم وجع القلوب .
فالتكنلوجيا التي قتلت حلمه سلاح ذو حدين ولكن البريق والانبهار جعله عاجزا حتى عن مجرد إدراك الحدين لكي يفرق بينهما من الأساس .
بالضبط كالتليفزيون تترك فيه البرامج الهادفة وتلتقط من قبل الناس الغنائيات والفيديو كليب ؟؟!!!
فالمجتمع الناجح هو الذي يتعرف على التكنلوجيا قبل اقتنائها سواء كانت حاسب أو إنترنت أو تليفزيون أو ما سستجد في جراب الحاوي الأمريكي والأوروبي لكي يتحاشى آثارها السيئة ويحسن اختيار الجزء المناسب له لاستخدامه .
فجميلة هي التكنولوجيا ولكن عند من يحسن استخدامها وعالمنا العربي يجهل أحيانا حتى طبيعة نفسه ؟؟
فالانغلاق على الذات غير مقبول ولكن كيف الاختيار هذه هي المشكلة ؟؟؟
كيف الثبوت على القيم ؟؟؟
كيف يختارون ما يتناسب وقيمهم ؟؟
كل هذه أشياء أوجعت قلب بطل قصتك والموضوع عصري جدا وبه فكرة نحتاجها بالتأكيد وهي آثار التكنلوجيا السلبية على المجتمع المصري والعربي

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 10:22 ص , من قبل magneno
من مصر said:

أثر التكنولوجيا المعاصرة علي القيم الجمالية .

من المفترض أن تكون التكنولوجيا المعاصرة قد أضافت إمكانيات جديدة للإنسان لم تكن موجودة من قبل،وأضافت فنوناً جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل فن السينما الذي يعد من إنتاج التكنولوجيا و أضافت أجهزة جديدة لعرض الأعمال الفنية مثل التليفزيون والحاسب الآلي ، و أسهمت الأدوات الجديدة في اكتشاف صور و أشكال من الجمال بل وأدى هذا لاستحداث قيم جمالية جديدة لم تكن موجودة في الحضارات القديمة و العصور السابقة .

وأسهم هذا في تحرر الفن من كافة القيود المتوارثة عن التراث الكلاسيكي السابق ، وأدى هذا إلى ظهور رؤى جديدة للواقع والحياة ، وتأثر الفن بالعلم الحديث والتكنولوجيا في تصوره للمكان مما غير من طبيعة الفنون المكانية بعد إضافة الزمان بوصفه بعداً رابعاً للمكان ، فاصبح المكان يفيض بالحركة و ينطلق بالقوى والإمكانيات وأدى هذا لظهور النحت الفضائي الذي يعتمد على أهمية الفراغ في تشكيل علاقات مختلفة مع الكتلة ، وأضيفت مواد جديدة .

و ظهرت بعض المدارس الفنية التي عن العلاقة القوية بين التكنولوجيا و الفن مثل " الباو هاوس " Bauhausالتي ذهبت إلى حد اعتبار أي منتج صناعي يمكن أن يكون عملا فنيا لا يقل عن سائر منتجات الفنون الجميلة ، وبينت أن التكنولوجيا ذاتها هي محاولة خلاقة تشبه محاولة الفنان والموسيقار والأديب ويتضح هذا في الأدوات التي يستخدمها الإنسان (أمتعته الشخصية) ، والتكنولوجيا في تصميمها للآلات تعتمد على الخيال والقدرة الإبداعية والحساسية و المهارة ، ويستخدم التكنولوجي مواد وسيطة مثل : الزجاج والخرسانة و الدوائر الكهربية مثلما يستخدم الفنان التعبير بالكلمات و الصوت واللون ، وبينت هذه المدرسة أيضا حاجة الصناعة إلى التصميم الجمالي ، وأسهمت هذه المدرسة الفنية و غيرها من المدارس الفنية مثل الحركة المستقبلية على اعتبار الآلة هي أداة مستخدمة في فن مثل الفرشاة لدى المصور ، أدى هذا لاعتبار الإنتاج الآلي في الفن له نفس القيمة للإنتاج اليدوي ، وأصبح يتم النظر إلى الآلة على أنها امتداد لليد الإنسانية مثلما يتم النظر للحاسب الآلي علي أنه امتداد للوعي الإنساني ، وقد أدى هذا إلى تقدير القيم الجمالية للمنتجات الصناعية ، ولا يتم استبعاد الأعمال الفنية التي يستخدم الفنان الحاسب الآلي في إنتاجها وقد أدى هذا لظهور

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 10:25 ص , من قبل magneno
من مصر said:

فإذا املينا على أنفسنا هذه الأسئلة لما كان هناك وجع للقلب

وهذه هي الأسئلة

هل تهدد التكنولوجيا الحرية الإنسانية ، وتصبح أداة للسيطرة على الإنسان الذي ابتكرها ؟

* ما المشكلات الجمالية المترتبة على وجود علاقة مباشرة بين الاستطيقا و التكنولوجيا ؟

* هل تقضي التكنولوجيا على القيم الروحية أم تسهم في تنميتها في اتجاه أكثر عمقاً ، لأن تعقد التكنولوجيا المعاصرة جعلت الإنسان يدرك أبعاد الكون الذي لم يكن مدركا من قبل ؟

* هل يمكن أن يحل الإنسان الآلي محل الإنســان في الإبداع الفني ؟ (26) .

* هل يمكن للحاسب الآلي أن يحل محل العقل الإنساني ، لاسيما أن كثيراً من الفنانين يستخدمون الحاسب الآلي في إنتاج أعمالهم الفنية ؟
هل تخيلت يا أخي للحظة أن قصتك القصيرة هذه تفجر كل هذه الأفكار والأقاويل فشكرا لك على إتاحة الفرصة بسطورك الجميلة لفتح موضوع في غاية الأهمية

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 10:29 ص , من قبل magneno
من مصر said:

باختصار قصة قصيرة ولكنها حكايتها طويلة وعميقة ومناقشتها تستوجب مجلدت فسلمت يداك

اضيف في 01 اكتوبر, 2007 12:08 م , من قبل احمد عبد الغفلر حسن
من مصر said:

شكرا ايها المصرى الاصيل..
تاثرت جدا بالقصة..
خاصة وانا على مشارف السبعين..
نعم احذروا ايها الشباب ان تسكركم الدنيالتسلبكم اعز ما تملمون..ايمانكم..
رمضان كريم..

اضيف في 02 اكتوبر, 2007 05:39 ص , من قبل نبيله غنيم
من مصر said:

الانسان المصري الجميل...
التغير سنة الحياة ..ورغم أن التغير أخذ أشكال عديدة لكنه مطلوب ..فلولا التغير لاتصفنا بالجمود وكانت الحياة إلي زوال .. ولكن كيفية التغير هو المشكلة .. ولا تعتقد انه سيأتى الزمان الذي سيتغير فيه الحال علي وجه جميل دون الوجه القبيح .. لقد كان للتكنولوجيا الحديثة وجهين .. وجه مشرق طيب وهي أنها ساعدت علي رفاهية الانسان وراحته وجعلته يري العالم بشكل جيد ...ووجه مظلم وهو ما طالنا من أضرار أثرت علي الصحة العامة والاخلاقيات ..
هذا باختصار ... الدنيا علي هذا الحال جيد وردئ!!!
وإن كان هذا الانسان قد مات قبل ان يحقق شيئا غير الانتظار فهذا هو ما أدى به إلي الموت ..لذا كان تحذيره هنا واقعي .. فالانسان يستطيع أن يعيش إلي ما بعد الحياة .. فلا يكتفي بأن يلعب دور المتفرج والمنتظر للنهاية فحسب .. بل يجب ان يكون له دور وبصمة في الحياة
عزيزى المصري .. أنت اليوم حققت نجاحا في عرضك للفكرة
لك كل امنياتى بالتوفيق



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
Google